مهازل الطرق السريعة

فى خلال شهر ديسمبر تسببت حوادث المرور فى عدة عمليات قتل جماعى لاكثر من 130 شخص من أهالينا بسبب حوادث المرور او وسائل النقل النهرى.
وكان آخر تلك الحوادث ، ذلك الحادث المؤلم الذى حدث على طريق المنيا بين أتوبيس نقل عام مكتظ بالركاب وسيارة نصف نقل ادت الى مقتل غالبية الركاب غرقا فى ترعة الابراهيمية ولم ينج منهم تقريبا الا الذين كانوا بجوار شبابيك مكسرة او على الباب ، وطبعا لان العدد فى الليمون فلم يعرف على وجه الدقة عدد من غرقوا الا ان قوات الانقاذ انتشلت 53 او 58 جثة ، ونجا عشرة ، علما بأن اقوال الكمسارى تفيد بأنه قطع 104 تذكرة ، اى انه ربما لايزال هناك جثث فى قارع الترعة او قد تكون قد جرفتها المياه بعيدا عن موقع الحادث.
اللهم افرغ من لدنك صبرا على قلوب من فقدوا احبائهم فى تلك الحوادث والهمهم السلوان.
   
في تحقيق لجيهان موهوب وأماني زايد من جريدة الوفد، كتبوا:

كارثة الأحد سبقتها مجازر علي أسفلت المنيا.. والحكومة لم تعالج الأسباب القتل الجماعي علي طرق الصعيد
محافظة المنيا، شهدت يوم الأحد الماضي، كارثة إنسانية كبيرة عندما اصطدمت عربة نقل بأتوبيس ركاب مما تسبب في سقوطه في ترعة الإبراهيمية وأسفر عن مصرع 58 مواطناً، وأصيب 10 آخروين.. وقد وقعت الحادثة عندما حاول سائق الأتوبيس مفاداة سيارة نقل، وكانت تسير في الاتجاه المقابل أثناء ذهاب الأتوبيس إلي محافظة بني سويف قادماً من محافظة المنيا. وكالعادة دائماً عقب كل حادث تقوم الدنيا ولم تقعد، حيث انتقلت علي الفور قوات الإنقاذ النهري، والتي تمكنت من انتشال 53 جثة من الركاب من قاع ترعة الإبراهيمية، بينما تم إنقاذ 14 راكباً، فضلاً عن سائق الأتوبيس والمحصل. ولأنها لم تكن الكارثة الأولي طالب عدد من المسئولين إقامة سور خرساني بين الترعة والطريق لمنع سقوط السيارات، كما دعا آخرون بعدم السماح لسيارات النقل بالسير علي الطريق الزراعي، وتحويلها إلي الطريق الصحراوي. والسؤال: هل تتحقق هذه المطالب، أم سوف تبقي مجرد كلام نسمعه، عقب كل حادث وسرعان ما يتم نسيانه وتجاهله، حتي نستيقظ علي مأساة جديدة؟ وكارثة الأحد، لم تكن هي الكارثة الأولي، التي فجعت بها محافظة المنيا، ففي أول أيام عيد الأضحي، وبالتحديد يوم 9 ديسمبر الجاري وقعت كارثة إنسانية عندما انقلبت حافلة ركاب في طريق الفيوم الصحراوي قادمة من المنيا، متجهة إلي الإسكندرية لقضاء إجازة العيد، وذلك بسبب انفجار أحد إطارات الحافلة وتسبب الحادث في قتل ما يقرب من 14 شخصاً وإصابة 28 آخرين. وبهذا تحولت فرحة الركاب بالعيد إلي مآتم، وتم نقل الجثث والمصابين إلي مستشفيات 6 أكتوبر والهرم والبنك الأهلي بالقاهرة. ويبدو أن طريق المنيا موعود بالكوارث والمصائب، ففي 23 ديسمبر العام الماضي، لقي 13 مواطناً مصرعهم، بينهم 6 أطفال، تراوحت أعمارهم بين عامين و13 عاما، وأصيب 3 آخرون إثر سقوط حافلة صغيرة، من فوق عبارة في نهر النيل، قرب مافظة المنيا. وذلك عقب إجازة عيد الأصحي مباشرة، حيث كان الأهالي يقضون الإجازة في قرية الحاج قنديل بالبر الغربي، وأثناء عودتهم لمنازلهم وقعت الكارثة. والمؤسف أن عيد الأضحي العام الماضي أيضاً، شهد 3 حوادث حيث لقي 8 مواطنين مصرعهم، كما أصيب 24 آخرون في تصادم وقع بين حافلة وعربة أخري. كما اصطدم قطار مترو الأنفاق بالصدادات الموجودة بالرصيف في نهاية خط المرج – حلوان، مما أدي لإصابة 34 شخصاً علي أقل تقدير. وفي تلك الأيام أيضا شهدت محافظة المنيا غرق عبارة نيلية أخري أسفرت عن غرق 10 أشخاص، واستكمالا لمسلسل نزيف الأرواح علي الطرق، لقي 8 أشخاص مصرعهم، وأصيب 12 آخرون، إثر انقلاب سيارة ميكروباص بمحافظة أسوان، في 13 ديسمبر الجاري.. وكان السبب هو السرعة الجنونية للسائق. وفي 11 ديسمبر الجاري، أي ثاني أيام عيد الأضحي أيضا، لقيت سيدة مصرعها، وأصيب 9 آخرون إثر انقلاب سيارة رحلات علي الطريق الصحراوي، أمام قرية بني خالد بالمنيا.. كان المصابون – وهم ينتمون لعائلة واحدة – في طريقهم من القاهرة إلي المنيا لقضاء إجازة العيد مع أسرهم، إلا أن القدر لم يمهلهم.. تم نقل المصابين إلي مستشفي المنيا العام، وبهذا يكون عيد الأضحي قد تحول من فرحة إلي حزن وكآبة، فلم يمر يوم واحد من أيام العيد، دون وقوع ضحايا ما بين صرعي ومصابين، والسبب عدم تمهيد الطرق من ناحية ورعونة السائقين من ناحية أخري.
حوادث الطرق تحصد أرواح الأبرياء يومياً
6 آلاف قتيل و30 ألف مصاب.. ضحايا العام الماضي
الأرقام تشير إلي أن حوادث الطرق أدت إلي مقتل 6 آلاف شخص وإصابة 30 ألفاً آخرين، خلال العام الماضي وحده، وفقاً لإحصائيات وزارة الداخلية. وفي دراسة لمؤسسة ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان عن ارتفاع معدل حوادث الطرق في مصر.. بلغت عدد حوادث الطرق خلال شهر واحد فقط 97 حادثا، أدت إلي مقتل 127 مواطناً منهم 80 رجلاً و19 امرأة و3 أطفال و9 مجهولين الهوية، نتيجة التفحم و16 آخرون. وبلغ عدد المصابين 567 بينهم 123 رجلاً و7 أطفال و412 لم يحدد نوعهم. راح أيضا العديد من الضحايا الأجانب، نتيجة هذه الحوادث، منهم 6 أشخاص استراليين و43 من جنسيات أخري، بينهم 17 من بولندا ومواطنة ألمانية. وأشارت الدراسة إلي أن طريق القاهرة- الإسكندرية الزراعي، شهد وقوع 65 حادثة بنسبة 67٪ من إجمالي الحوادث. وشهد طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي 7 حوادث بنسبة 7.21٪. كما شهد طريق الزقازيق – أبوحماد 3 حوادث، بنسبة 3.09٪ . وطريق مطار الغردقة الدولي 3 حوادث، بنسبة 3.09٪. وطريق التوفيقية – إيتاي البارود، 3 حوادث أيضا. أما طريق إجا – المنصورة فقد شهد وقوع حادثتين، بنسبة 2.06٪ من إجمالي الحوادث. أرجعت الدراسة أسباب هذه الحوادث الي عدة أسباب أولها السرعة الجنونية للسائقين بنسبة 67.1٪.. بينما كانت الشبورة وهطول الأمطار السبب الثاني، فقد تسببت في وقوع 19 حادثة بما يعادل 19.58٪.. كما تسبب نوم بعض السائقين أثناء القيادة في اصطدام السيارات مع بعضها وذلك بنسبة 2.06٪.. وكان كل من السير في الاتجاه المعاكس والتوقف المفاجئ والجهل بتعاليم المرور سبباً في وقوع 4 حوادث بنسبة 4.12٪. قدرت بعض الإحصاءات الأخري، التكلفة الناجمة عن حوادث الطرق علي مستوي العالم بنحو 520 مليار دولار أمريكي، منها 65 مليار دولار أمريكي في البدان الدخل المنخفض والمتوسط. وتبلغ خسائر دول الخليج مجتمعة، حوالي 10 مليارات دولار منها 5.6 مليار دولار في السعودية فقط.. أما دول المغرب فتخسر سنويا 33 مليون دولار جراء حوادث الطرق. وفي البلدان العربية يؤكد خبراء الطرق أن الخسارة أكبر من هذا، إلا أنه لا يوجد تقديرات دقيقة لذلك. ومن ناحية أخري أكد مؤتمر السلامة علي الطرق أن خسائر الحوادث في الطرق العربية، وصل إلي 5 مليارات دولار سنوياً بخلاف الفاقد البشري. وسجلت محافظة الجيزة أعلي نسبة حوادث والتي بلغت 3 آلاف و696 حادثاً، أسفرت عن مصرع أكثر من 500 شخص وإصابة 377. وأكد العميد أحمد عاصم – الخبير المروري – أن 80٪ من حوادث الطرق، تقع في مداخل ومخارج المحافظات، و18٪فقط داخل المدن. وقال إن 99٪ من الحوادث تقع بسبب العنصر البشري.