أما آن الآوان لتنال قسطا من الراحة؟

May 14 2007 كنت قد كتبت هذا النداء للسيد الرئيس فى
ويبدو انه يجب ان نستمر فى فى التذكير عاما بعد الآخر

==========================

السيد الرئيس أما آن الآوان لتنال قسطا من الراحة؟

أنى أشفق عليك أن تظل فى العمل وانت فى سن الثمانين ، خاصة وانك ممن مارسوا العمل الشاق فى بدايات حياتهم ، فقدر علمى أنك من أصل ريفى ، وأطفال الريف يبدأون الكد فى سن مبكرة وهم لايزالون فى طور الطفولة.

السيد الرئيس ، نعرف أن مسئولية الرئاسة شيئ عظيم خاصة عندما تكون رئيسا لدولة تعدادها 80 مليون ( يبدو ان رقم الـ 80 وافق تعداد الدولة مع عمرك أطال الله فى عمرك ولكن بعيدا عن الحكم ) ولن أخبرك كم أشفق عليك عندما أراك فى أجتماع رسمى مع ضيوف مصر وكم يتطلب ذلك منك أن تكون فى قمة النشاط واللياقة البدنية والذهنية أيضا ، وأظنك تعانى الكثير حتى تبدو على تلك الصورة ، ولكن صدقنى عندما رأيتك فى آخر لقاء مع ديك تشينى نائب الرئيس الأمريكى ، عندما رأيتك جالسا فى كرسيك باديا عليك الارهاق والتعب ، قلت فى سرى ” ايه اللى اجبره على كده؟ طز فى الرياسة وطز فى المنصب ، دى راحة البال تسوى الدنيا كلها ”

السيد الرئيس الم يدر بخلدك يوما أنه قد آن الآوان لكى تستريح وتريح؟

السيد الرئيس ، الم يدر فى نفسك يوما أن تقف وتقول بأعلى صوتك ” مش عايزها ، سيبونى بقى ، كفاية على 25 … 26 سنة ، دى لو كانت تأبيدة كان زمانى خرجت من السجن ده ” أصل أنا عارف الرياسة دى زى السجن ، الا اذا كنت حضرتك مدمن سجون ، ماتآخذنيش اصلى باحب اهزر.

ألم تفكر يوما أنك تشتاق لان تقضى وقتك فى ملاعبة احفادك ، أو زرع بعض الزهور وسقاية بعض النباتات فى ريف المصيلحة الجميل؟

الا تشتاق لمسقط رأسك تقضى فيه أيام هادئة بعيدا عن المدينة وصخبها وعادم السيارات التى لاتستطيع منع وصوله اليك فى قصر الرياسة الذى تسكن فيه؟

الم تصب بالملل من صوت الهليكوبتر الذى لازمك لاكثر من 60 عاما؟

هل تمتلك من الشجاعة أن تخرج على الشعب المصرى فى الاذاعة والتليفزيون وتعلن عليهم

” ياشعب مصر العظيم ….. يامن اوليتمونى ثقتكم ( مش مهم ان كانوا فعلوا أم لا ) ….. لقد حاولت أقصى مابوسعى أن احقق لكم آمالكم وأحلامكم فى أن تحيوا حياة كريمة ، ولكن لايكلف الله الا وسعها ، فكل خبراتى قبل ان تولونى قيادتكم كانت فى قيادة عسكريين وطائرات ، وهذه كانت مهمة سهلة لاتقارن بقيادة شعب …..أسمحوا لى ان اتبسط معكم فى الحديث واعذرونى فى استعمال اللهجة العامية حيث انها الاقرب الى القلوب والعقول فى آن واحد.
لقد حاولت جهدى أن أجعل بلدكم بلدا متقدما ، ولكن للأسف تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ، فعلى الرغم من افتتاح فروع اكثر للجامعات وزيادة اعداد المقبولين بالكليات ، الا ان مستوانا بين جامعات العالم ارتد للوراء ، ولاتلومونى فى ذلك فالعيب ليس بسببى ولكن بسبب قوانين التعليم التى وجدتها واستمرت دون تطوير او البحث عن حلول لها….. حاولت أن أضع مصر فى الصفوف الأولى بين دول العالم الأول أو حتى الثانى أو الثالث ، لكن العين بصيرة واليد قصيرة ، حتى القرشين اللى قلت نعمل بيهم توشكى ، واهو برضه تبقى حاجة تخلد اسمى لما اقابل رب كريم ، طلع مشروع نص كم والظاهر القرشين ضاعوا فى الهواء ، مالناش بخت ….. حاولت أن اقضى على الفساد ، ….. للأسف زاد واستفحل وبقى عامل زى الاخطبوط وانتشر فى كل المصالح والهيئات ، حتى فى فرن العيش بقى فيه فساد ، أنا احترت ومش عارف اعمل ايه.

قلنا نخصخص واهو برضه نطلع بقرشين يسدوا شوية من ديون مصر ، برضه طلع لنا فيها مش عارف ايه واتباعت الشركات بتراب الفلوس ، وبدل مانسدد الديون زادت الديون ….. ازاى ؟ أنا مش عارف ….. الحقيقة حاجة تحير.

حاولنا نظبط الاقتصاد شوية ، قالوا عوموا الجنيه ، قلتلهم ياجماعة الجنيه بتاعنا اصله عمر مانزل الترعة ، ومابيعرفش يعوم ، قالولى ترعة ايه ياريس ، انت مفكر نفسك لسه فى كقر المصيلحة ، ده حانعومه فى المالح ، والوزن فى المالح بيبقى اخف من الترعة ، ماتقلقش ، وهوب ياخوانا لقيت الجنيه بتاعنا بدل مايعوم غطس وماقبش تانى ، لاحول ولاقوة الا بالله ….. ايه الحظ النحس ده !!!!

قلت طيب نعمل شوية شغل فى الرياضة ، حاكم انا واولادى رياضيين ، انا بالعب اسكواش وعيالى علاء وجمال ( مانتوا عارفينهم ) ماشاء الله بيلعبوا كرة تمام ( فاكرينهم من ايام الخماسيات والسداسيات بتاعة رمضان؟ ) المهم قلت نشجع الرياضة والرياضيين ، وياخوانا مافيش ماتش قلت احضره الا وفريقنا يتغلب ، لما سدوا نفسى عن الكرة واللى بيلعبوها ….. حاجة نحس بعيد عنكوا.

الحقيقة ايها الشعب المصرى العظيم ، أنا تعبت وخلاص مش قادر ، البلد بقت عاملة زى ماتكون بتروى ارضك والتيار شديد ، وكل شوية تلاقى قطع فى الجسر ، تيجى تسد من هنا ينفتح لك قطع تانى .

علشان كده أنا قررت أن أترك قيادة المركب لمن هو أكفأ منى ( ولو انى مافتكرش ان فى حد اكفأ منى ولا عمرى اقتنعت ان فيه حد اجدع منى ) ليقود البلد الى بر الآمان بعد أن قاربت على الغرق ( لكن طبعا مش زى العبارة بتاعة السلام ) ولتغفروا لى أن اسأت لكم او لبلدكم وليغفر الله لى انه هو الغفور الرحيم ، واللى ليه عندى حق يتفضل ييجى ياخده منى واللى ضربته قلم على وشه ييجى يتفضل يرقعنى قلم على وشى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .”

تعرف ياريس لو عملتها وقلت أى كلام غير اللى انا اقترحته عليك واعلنت فى النهاية انك ستترك الحكم طواعية ، حانعمل لك تمثال ونكتب عليه أول حاكم مصرى يترك الحكم على قدميه وليس على نقالة .
السيد الرئيس

الرئيس جاك شيراك ….. لم يتقدم لترشيح نفسه لمدة ثالثة على الرغم من ان دستور فرنسا يسمح له بذلك ، ولكن لانهم اناس يحترمون انفسهم وشعوبهم ولهم حس سياسى عالى فهم يعرفون متى يتركوها لغيرهم.

تونى بلير ….. عندما اشار مؤشر الشعبية الى النزول قال باى باى 10 داوننج ستريت.

ومن قبله فعلت تاتشر نفس الشيئ

كذلك فعل نيلسون مانديلا وهلموت كول وكلاهما فعلا اشياء تخلد اسماؤهم فى التاريخ ، فمانديلا جاهد وكافح حتى قضى على العنصرية فى بلده واصبح او رئيس اسود يتولى ادارة بلده ، وهيلموت كول وحد الالمانيتين فى عهده ، ولكن كلاهما احترم نفسه واحترم شعبه وفضل أن يخلد للراحة ، أو قل ان يبتعد عن كرسى الرئاسة.

فى أمريكا أظنك تعلم أنه قد تعاقب على سكن البيت الأبيض خمسة رؤساء فى فترة حكمك ، ولم يحاول احدهم ان يعدل او يبدل فى مواد الدستور حتى تتيح له ان يسكن البيت الأبيض لفترة اطول مما هو مقرر له ، بل ان مقررهم الوحيد لدخول البيت الابيض هو الشعب والدستور ، وخروجهم ايضا يقرره الشعب والدستور.

وفى المقابل سيادة الرئيس ، نجد حافظ الاسد ، صدام حسين ، فيدل كاسترو ، شاوشيسكوا ، الجنرال فرانكوا ،

لاأظنك تتخذهم مثلا أعلى لك.

أعرف ان وقتك ثمين ، لكن أتمنى ان يتسع لقراءة ما كتبته ولن أطيل عليك أكثر من ذلك.

أخرج على قدميك وانعم ببعض الهدوء ، رش الجنينة ، ازرع شوية ورد ، العب مع احفادك ، زور الجيران والاهل ، استمتع بالوقت الذهبى بعيدا عن وجع الدماغ.
أخرج على قدميك ، وصدقنى عندما توافيك المنية ( أطال الله فى عمرك بعيدا عن الرئاسة ) وانت الرئيس السابق ؛ ستقام لك جنازة رئاسية تليق باسم الرئيس السابق.

وتقبلوا بقبول فائق الاحترام

مواطن مصرى