عليـك من قـلبـي التحـية

يا شمسي … يا قمري
عليـك من قـلبـي التحـية
يا نور عيني
يا من ربطنا الله بميثاقه الغليظ
على مدار جيل كامل
كنت لي الأم و الأخت و الحبيبة
يا من سكنت القلب وتربعت فيه بعطفك ومحبتك
ليتني أستطيع أن أكتب فيك مثلما كتب البارودي
استعيرها وأضعها على لساني لتعبر
عما أحمله لك في صدري ووجداني

أيـدِ الــمـنــونَ قـدحـتِ أيّ زنــادِ
وأطـرتِ أيـة شـعـلة بـفــؤادي
***
لـم أدر هل خطبٌ ألـمّ بساحتي
فأنـاخ أم سهمٌ أصاب سوادي
***
لا لـوعـتـي تَدَعُ الفـؤاد ولا يـدي
تقوى على رد الحبيـب الغادي
***
يا مـوت فـيـم فجـعـتنـي بحليلة
كـانت خلاصة عدتـي وعتـادي
***
إن كنت لم ترحم ضناي لبعدهـا
أفلا رحمت من الأسـى أولادي
***
أفـردتـهـن فـلـم ينـمـن توجعــا
قـرحى العيون رواجـف الأكبــاد
***
ألقين دُرَّ عـقودهن وصغن من
درّ الــدمــوع قــلائــد الأجــيــاد
***
يـبكين مـن ولهٍ فـراق حـفـيّـةٍ
كانـت لـهـن كـثــيــرة الإســعــاد
***
فـخدودهـن من الدمـوع نـديـّة
وقلوبـهن من الهـمـوم صـوادي
***
أسـليـلة القـمـرين أي فجـيعة
حـلـت لـفـقدك بين هذا النادي
***
لـو كان هذا الموت يقبل فديـة
بالنفس عـنكِ لكـنتُ أول فـادي
***
لـكـنـهـا الأقـدار ليـس بـنـاجـع
فـيهـا سوى التسـليـم والإخـلاد
***
هيهات بعدكِ أن تقر جوانحي
أسـفـا لبـعـدكِ أو يلـيـن مـهـادي
***
ولهي عليكِ مصاحبٌ لمسـيرتي
والـدمـع فـيكِ ملازمٌ لوسادي
***
فإذا انتـبـهـتُ فأنتِ أول ذكـرتي
وإذا أويـــتُ فـأنـتِ آخـر زادي
***
تعِس امرؤ نسي المعاد وما درى
أن الـمـنـونَ إليه بالـمـرصـاد
***
فاستهدِ يامكلـوم ربـك والتمـس
منه المعـونة فهو نعم الهادي
***
واسـأله مـغـفرة لمن حل الثرى
بالأمس فهو مجيب كل منادي
***
هـي مهجـةٌ ودَّعـتُ يـوم زوالـها
نفسي وعشتُ بحسرةٍ وبعاد
***
تالله ما جفـت دمـوعـي بعـدمـا
ذهب الردى بكِ يا ابنة الأمجاد
***
لا تحسبيني ملت عنكِ مع الهوى
هيـهات، ما ترك الوفاءُ بعادي
***
قد كدت أقضي حسرة لو لم أكن
متـوقـعا لقـيـاكِ يـوم معـادي
***
فـعليـك من قـلبـي التحـية كلما
ناحـت مـطـوقـة على الأعـواد