رد الجميل … حتدي إيه لمصر

فى واحدة من المناقشات مع أخ فاضل على صفحات الإنترنت قال:
كان فيه اغنيه في بدايات السبعينات بعد حرب اكتوبر للمطربه التونسيه عليا كانت بتقول
ماتقولشي ايه اديتنا مصر
و قول حندي ايه لمصر
يعني مش مهم تاخد ايه لأ و كمان متتكلمشي و تشتكي
المهم تدي بس
هذا المنطق الأناني الأعوج هو سر طفشان المصريين من مصر
===
كان ردي عليه هو الآتي:
نتكلم بالراحة وبدون عصبية،
دلوقتى لو كانت هناك اسرة مكونة من عشرة اخوة واخوات،
ومات ابوهم وماتت امهم وسابوا لهم 100 فدان ومصنعين وشوية فلوس فى البنوك،
وبعدين طلع فى العيال دى اثنين شرانيين وحطوا ايديهم على تلات ارباع الثروة،
يبقوا دور الثمانية اللى فاضلين ايه؟
يعيطوا ويسيبوا البلد والارض والمصانع والفلوس ويمشوا؟
والا يدوروا على حقهم اللى حايبقى فى يوم من حق عيالهم؟
العصفور لما بيضه بيفقس بيلف يجيب اكل لفراخه ويطلع الاكل من بقه ويأكلهم لحد مايطلع لهم ريش وتكبر جناحاتهم ويبدأ يعلمهم الطيران،
بعد مايطيروا ويقدروا يجيب اكلهم بنفسهم،
ابوهم وامهم بيقولوا لهم احنا عملنا اللى علينا وانت مع نفسكوا،
سيبونا نشوف اخواتكوا الاصغر منكم.
الانسان البدائى كان فى بداياته رحال،
بيسعى وراء لقمة عيشه وصيده،
لما اتعلم الزراعة بقى يزرع ويستنى زرعه يكبر،
يقوم يجنى نتاج مجهوده يأكل منه،
ومن وقتها اتعلم يربى المواشى ليستفيد بلبنها واتعلم يخزن الاكل لوقت العوزة.
طيب مصر ربت عيالها،
وفرت لهم المدارس والتعليم ببلاش،
عملت المستشفيات للطلبة ببلاش، انا باتكلم على الطلبة بس،
ودخلتهم الكليات ببلاش،
واللى عايشين بره عارفين التعليم الجامعى بكام وبيتكلف كام .
المهم،
العيال كبرت واتخرجت من الجامعة وبقى ماشاء الله الواحد منهم عنده 22 – 25 سنة وبقى طول الفلق،
ومستنى بقى مصر تكمل جميلها وتبنى له شقة وتشوف له عروسة وتجوزه وتخلف له عيال،
وياريت مصر بالمرة تجيب له فان علشان العيال تعرف تقعد فى الكرسى الورانى لما يطلعوا رحلة شرم.
ياكده يا اما حاسيب لكم مصر،
طيب ياعم افتكر حاجة حلوة عملتها لك مصر،
لا انا ماشى … مصر ماعملتليش اى حاجة حلوة،
انا ابويا كان بيدفع ضرايب وهى دى اللى صرفت عليا،
يا ابنى انت كان معاك عيال فى المدرسة والكلية عايشين على الاعانة وعمر اهاليهم مادفوا مليم ضريبة،
انت ليه بتبص لنفسك وبس، وبعدين ضريبة ايه اللى ابوك دفعها،
ده كل اللى ابوك دفعه مايكفيش نفقات تعليمك فى اى مرحلة،
نتكلم فى المفيد؛
اللى اتخرج من الجامعة بلاشك عليه دين فى رقبته مش لمصر الارض ولا مصر الحكومة،
انما للاربعين مليون امى اللى مانالوش حظهم من التعليم الاساسى واللى استفاد به اللى دخل الجامعة،
دى حقيقة مش هزار.
اللي أتعلم تعليم عالي عليه دين للبواب والجناينى وعيالهم اللى ماتعلموش لانه اخذ من حقهم اما بجهل منهم انهم يتعلموا زيه او بسوء التوزيع اللى عملته الحكومة لما علمته وسمحت بتسرب التانى من التعليم الاساسى.
يعنى أتعلم تعليم عالي، اخلاقيا وامام الله مديون للناس دى وواجب عليه رد الدين بأى شكل،
طيب تعالوا نشوف مثل يمكن ينطبق على كثيرين،
شاب مصرى زى الفل واد شاطر مشى فى الدراسة حلو،
ربنا اكرمه واتخرج من الجامعة، ماعندوش جيش لاى سبب،
وهو لسه طازة جاء له عقد عمل فى الخليج، راح مسافر طوالى ( لك الله يامصر ) ربنا كرمه عمل له قرشين،
اتجوز،
سمع عن الهجرة لكندا، ( كندا دى دولة بتفكر ازاى تاخد الناس الجاهزة على الجاهز )،
طيب ايه الشروط ، ابدا دى كلها حاجات بسيطة خالص،
المتقدم للهجرة يكون بلده طفحت الدم وعلمته،
ويكون اشتغل واكتسب خبرة، وعمل معادلات ودراسات تكميلية علشان نعترف له بشهادته،
وكمان يكون معاه فلوس وشباب وصحته زى الفل،
شروط بسيطة خالص.
يعنى بالمختصر المفيد مصر تزرع وغيرها يحصد.
طيب نعمل ايه فى بعض المصريين اللى مابيحبوش يشتغلوا ولما يطلعوا بره بيشتغلوا اى حاجة،
أنا حاسس ان المشكلة عندنا فى مصر اننا اتعودنا ان العمل لايتم الا بعد الحصول على المؤهل ( العالى ) يعنى بعد العيل مابيكون ماعندهوش القابلية ان يشتغل غير مدير،
وعلشان كده كله بيبقى عايز يطفش وتلاقيه محاسب مثلا وطالع يشتغل مزارع او سواق خاص ( خادم يعنى )،
واعتقد ان العاملين بالدول العربية يعرفون الكلام ده جيدا ( على فكرة انا عمرى ماسافرت دول عربية ).
مصر ليها فى رقبتنا ديون،
أهل مصر لهم فى رقبتنا ديون،
تغيير النظام ده مسئوليتنا احنا مش بوش ولا اوباما،
لكن نطفش ونسيبها ونستنى لما حد تانى يصلحها وبعدين نرجع،
يبقى عدم رجوعنا احسن. !!!