معاكسة البنات والسيدات والتحرش بهم
كيف نقضى على هذه الظاهرة؟

بلا شك أن ظاهرة معاكسة البنات والسيدات فى الطريق العام او فى وسائل المواصلات أصبحت ظاهرة تؤرق الجميع ،
 
واعتقد اننا جميعا رأينا حالات كانت تستدعى منا التدخل ولكننا اثرنا السلامة إما لضيق الوقت او للبعد عن البهدلة والمشاكل.
 
ويساورنى اعتقاد شبه اكيد انه مامن سيدة او بنت الا وتعرضت لكلمة خادشة لم تكن تتوقع ان توجه لها على الرغم من ان ماكانت ترتديه لم يكن ملفت للنظر.
 
بعيدا عن الاسباب التقليدية التى دأب البعض على ترديدها ، والتى تتركز معظمها على وضع اللوم على الانثى اما لما ترتديه من ملابس او وضعها لمساحيق تجميل بكثرة ، او لارتفاع سن الزواج زما الى ذلك من حجج ، الا اننى ارى ان احد اهم الاسباب هو الانفلات الامنى الذى يخص الشارع وليس الحكومة والحكم.
 
ترى كيف يمكن القضاء على ظاهرة كهذه فى بلد مثل مصر ترتفع به المآذن وميكرفونات المساجد ، ففى كل حارة يوجد اكثر من ميكرفون ومأذنة تذيع الآذان والاقامة خمس مرات فى اليوم.
 
تقريرا اعده خصيصا الصحفى عبدالستار إبراهيم عن هذه الظاهرة ، واقول ظاهرة لاننا جميعا لانستطيع ان ننكرها او ننكر انتشارها على شكل شبه مرضى ، يشبه الرشوة والفساد ولكنه هذه المرة يخرج من الشعب نفسه ولا أعفى الحكومة طبعا من المسئولية للقضاء على هذه الظاهرة.
 

«عينيكي تقتلني.. يا مُوْزَّة». إلا أن الفتاة، سوسن، قفزت مبتعدة منزعجة..«بس استني يا بطة». أسرعت سوسن مرتقية سلم مركز «طلعت حرب التجاري» بوسط العاصمة المصرية. لكن خطوات سوسن المتعاقبة دفعت شباناً آخرين ليغنوا متمايلين بأجسادهم، في نفس واحد، ضاربين بأقدامهم الأرض: «هز يا وز». من حسن حظ سوسن عبد السلام، وهي فتاة محجبة، 25 سنة، من أسرة متوسطة الحال بضاحية مدينة نصر، أن هذه المعاكسات لم تكن في مكان مهجور، مثلما حدث مع زميلتها «نُهى» العام الماضي، في حادثة شهيرة هزت الرأي العام المصري، وراح ضحيتها ضابط شرطة قتل عندما تشاجر مع شباب كانوا يعاكسون فتاة. سوسن، وهو اسم مستعار، طلبته لتحاشي إحراج عائلتها. كانت ترتدي فستاناً طويلاً مقلماً بالأسود والأبيض، وتضع على رأسها حجاباً من نفس اللونين، وكانت أيضاً تنتعل حذاء أسودَ يظهر فوقه، حين تمشي، جورب رياضي أبيض.. «أنا لبسي عادي.. ماكياجي عادي.. مشيتي عادية.. مش لافتة لنظر حد، بس فيه عيال بقوا يضايقوا حتى المنقبات.. زمان كانوا يعاكسوا البنات اللي لابسين الضيق المحزق والملزق.. البنات اللي مزودين الميك أب (مساحيق) على الوجه.. ومعريين دراعتهم، ويتمايلو وباين عليهم خارجين عشان يتعاسكوا.. دلوقتي بقى الكل يتعاكس».
وتتلقى مراكز حقوقية وأقسام شرطة بلاغات من فتيات وسيدات عن تعرضهن لمعاكسات، لكن نادراً ما يتم ضبط مرتكب الواقعة إلا في حالات صارخة تصل أحياناً للتلامس الجسدي أو لمرحلة التحرش. أو، بحسب عضو «جمعية مصر للتنمية وحقوق الإنسان»، بمدينة 15 مايو (جنوب القاهرة)، ناصرة حسن: «نادراً ما تستكمل البلاغات أو التحقيقات في واقعة تتعلق بالمعاكسة أو التحرش تجنباً للفضيحة.. نحن في مجتمع شرقي. المجتمع المصري متدين.. يعني كل أسرة تتمسك بتقاليد وعادات.. مثل أن البنت اللي يكثر عليها الكلام يقل حظها في الزواج».
مصادر بإدارة مكافحة الآداب بوزارة الداخلية، تتحدث عن أن عدد قضايا التحرش (من معاكسات شفاهية إلى تلامس بالجسد، حتى التحرش الجنسي الصريح) بلغ العام الماضي 13 ألفاً و631 حالة، وبينما قال تقرير للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إن أكثر من 68% من النساء المصريات يتعرضن للتحرش كل يوم في وسائل المواصلات ومواقع العمل.. «عن طريق كلمات غير لائقة وأفعال مخلة»، أرجع خبراء وباحثون اجتماعيون واختصاصيون، مثل الدكتور أحمد المجدوب، والدكتورة حنان سالم، سبب انتشار المعاكسات بهذه الطريقة في الشارع المصري لـ«حالة عامة من الخلخلة الاجتماعية والنفسية والإحباط». نادية جمال الدين، 47 عاماً، ذات تعليم متوسط، وتساعد زوجها على إعالة ثلاثة أطفال أكبرهم في الصف الأخير من التعليم الأساسي، من خلال عملها في محل شهير لبيع الفطائر يقع جوار محطة مترو ضاحية «دار السلام»، وهي منطقة شعبية جنوب القاهرة.. وتقابل نادية العديد مما تسميه «المعاكسات الوحشة او غير اللائقة»، رغم أنها لا تستخدم أي مساحيق تجميل على وجهها، وتحرص كذلك على ارتداء ملابس فضفاضة سوداء تشبه العباءات.. «فيه فرق طبعاً بين كلام المجاملة اللي بيقولوه زباين المحل، والمعاكسة.. ممكن واحد يقول لي وأنا ألف له كيس الفطير: «تسلم إيديكي يا قمر.. والله المحل ده ما يساوي حاجة من غيرك.. إيه النور ده». وتوضح: «ده بيكون قدام الناس.. قدام صاحب المحل، ونضحك كلنا، على أساس إنه كلام ما فيهوش حاجة بطّالة». أما الكلمات التي يقولها لها غرباء، وهم يتتبعون خطواتها، من قبيل.. «يا مقلوظ (أي يا ممشوقة القوام).. فتقول نادية إن هذا لا يحدث في المنطقة التي تعيش وتعمل فيها.. «الناس هنا يعرفون بعضهم بعضا. زباين المحل يعرفونني. في سوق الخضار يعرفونني. في المركز الطبي يعرفونني. اللي يشتروا عيش من الفرن (المخبز) يعرفونني.. حتى لو حد ما يعرفنيش وحاول يتلفظ بألفاظ أو يعمل حركات وحشة الناس ممكن يضربوه..». وأضافت «لكن لما أروح وسط البلد ألاقي واحد مش متربي.. ولد ممكن أكون قد عمره مرتين يقول: إحنا في الخدمة يا جميل. لو بصيت (نظرت إليه) يتمادى، ويقول: يا قلبي على الحنيّة، ويعمل حركات.. يعني يتنهد، وكلام فارغ زي ده.. ويمشي جنبي أو ورايا، لغاية لما أشخط فيه، أو حتى أضربه باللي في رجلي.. ده حصل أكثر من مرة، وأنا طالعة من محطة مترو السادات.. بس ما ضربتش حد.. استنجدت بالأمن.. حتى لما كنت حامل كنت باسمع كلام مش كويس».
في ميدان التحرير بالقاهرة، حيث مبنى الجامعة الأميركية ومكتبتها الضخمة، وحيث مطاعم الكنتاكي والهوت دوغ والبيتزا، تقف البنات الجميلات المتحدر غالبيتهن من أسر ثرية من مصر ودول عربية وأوروبية. ورغم كثرة العابرين لميدان التحرير الحافل بباعة الصحف وصابغي الأحذية، إلا أن هذا المربع الكبير يعتبر من الأماكن الشهيرة للقاء المحبين. ويندر فيه انتشار المعاكسات، ربما للوجد الأمني الدائم، وربما بسبب خبرة هذا النوع من البنات في التعامل مع «قليلي الأدب»، كما تقول فتاة ترتاد مطعما لبنانيا جديدا افتتح أخيراً بالميدان، وتحمل الفتاة التي قالت إن اسمها مَلك سكيناً مشرشراً في سيارتها البيجو، يشبه «السونكي»، للدفاع عن نفسها، ومن حديثها بدا أنها من الطالبات المنخرطات في مشاهدة أفلام الأكشن على الفضائيات، ويتابعن أخبار الجرائم التي تبدأ بمعاكسات، وتنتهي بجريمة اغتصاب أو جريمة قتل. وملك، 21 عاما، ذات شعر أدهم وعينين خضراوين وقوام متناسق وتعشق الاستماع لفيروز بفيلا أسرتها بمصر الجديدة (شرق العاصمة). وتقول بألفاظ عربية وإنجليزية إنها أشهرت سكينها المشرشر في وجه ثلاثة شبان على الطريق الدائري، غرب القاهرة، الأسبوع الماضي.. «كنت راجعة بالليل من عند خالتي في (مدينة) 6 أكتوبر.. لقيت عربية ماشية ورايا. كنت اجري على سرعة 60 كم قبل مطلع الكوبري الدائري.. حسيت إنهم عايزين يتأكدوا إني لوحدي. (ثم بالانجليزية) هم يضحكون ويتصايحون ويشيرون نحوي إشارات ذات إيحاءات غير لائقة.. (ok) يا أولاد. كانوا في «بي إم دبليو» فضية اللون.. كانت تصر على توقيفي. كانوا سكارى أو ما أشبه.. أدركت ما أنا فيه على الفور، فلأواجههم الآن». ثم واصلت قائلة إنها بادرت بقطع الطريق عليهم، مما أدى لتوقف كل السيارات القادمة من 6 أكتوبر، ونزلت وهي ترفع سكينها المشرشر وتصيح مهتاجة «عايزين مني إيه.. اللي يقرب مني أموته»، وانتهى الموقف بعد أن أصيب الطريق الدائري بالشلل، وبعد أن هدَّأَ الناسُ من روعها، وبعد أن زعم الشبان الثلاثة الذين كانوا في العشرينات من العمر، للجمهور الغاضب، أنهم لم يكونوا يقصدون معاكستها، وأنها «هي اللي فهمت غلط». لكن الفنانة التشكيلية، فاتن الراعي، 39 سنة، والتي تعيش في ضاحية المعادي جنوب القاهرة، تقول إن المعاكسات التي تعرضت لها جاءت من كبار أيضاً، وأن أخطرها هي تلك التي تتم بواسطة السيارات، قائلة إن الفتاة ملك كان يمكن أن تتعرض للتحرش او تلقى مصرعها لو كان الأمر وقع على طريق مهجور.. «مطلع الكوبري الدائري وتوقيفها للشارع للاستنجاد بالناس.. هذا أمر ساعدها، لكنه لا يحدث كثيراً.. لو أنا مكانها كان يمكن أن أرتبك، وأعمل حادثة».
وترى فاتن، وهي غير متزوجة، وكانت تعمل في السابق مضيفة طيران، ولها تسريحة شعر تشبه تسريحة المطربة الشهيرة شادية أن معاكسات هذه الأيام اختلفت عن أيام زمان.. «معظم الكلام كلام خارج.. استحالة ترد على مثل هذا البني آدم بكلام غير محترم كما قاله.. ممكن الواحدة تبهدل نفسها إذا ردت.. وأنا صغيرة كانت الكلمات المستخدمة في المعاكسات مثل يا حلو.. يا قمر.. يا سُكر، وكان اللي بيعاكس له حدود لا يتخطاها، وله سن معين.. يعني مراهقا أو أعزب في أواخر العشرينات أو بداية الثلاثينات.. في الوقت الحالي المعاكسات، بسبب تغييرات اجتماعية، لم تعد مربوطة بسن معين ولا وقت.. حتى وأنا في سيارتي أتعرض للمعاكسات، وهذه تكون عملية خطيرة للغاية، لأنها ممكن تؤدي لحادثة.. ألاقي شلة شباب في عربية عايزين يستظرفوا ويقولوا كلام وبعدين ممكن يجروا ورا عربيتي.. هذا يربكني.. أخاف أدخل في رصيف أو في شجرة.. وهم، ولا على بالهم». رسومات وتصاوير عن معاكسات وتحرش تتعرض له النساء، مُعلّقة على جدران المركز المصري لحقوق المرأة الذي تديره المحامية نهاد أبو القمصان. وفي محاولة من المركز لحث مشرعين بالبرلمان على سن قانون يجرم التحرش، فمنذ مارس (آذار) الماضي، بدأ المركز يتبنى حملة لجمع مليون توقيع لهذا الغرض، ليس من فتيات وسيدات فقط بل من رجال يخافون على بناتهم وزوجاتهم من المعاكسات والتحرش. وأوضحت دراسة للمركز ذاته أن طالبات المدارس هن الأكثر عرضة للتحرش (بنسبة 33%) مِن مَن أبلغن عن تعرضهن للمضايقات والمعاكسات والتحرش (22% منهن في سن الـ18?)، وجاءت النساء اللاتي لا يعملن في المرتبة الثانية بنسبة 27%، مقابل 20% لمن يعملن في وظائف إدارية و30% لمن يعملن في مجالات العمل الجماعي. أو كما قالت دراسة بالمركز القومي للبحوث الجنائية لأستاذة القانون الجنائي الدكتورة فادية أبو شهبة، إن مصر تشهد 20 ألف حالة تحرش واغتصاب سنوياً، وأن 90% من مرتكبي جرائم الاغتصاب، التي تبدأ عادة بالمعاكسات، هم من العاطلين عن العمل. وقدرت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية أن 15% من حوادث الاختطاف ومحاولة الاغتصاب تقع من صغار السن. ويعتبر النائب بالبرلمان المصري، محمد خليل قويطة، من المطالبين بقانون يغلظ عقوبة التحرش في الطريق العام بالقول أو الفعل. لكن إنجاز مشروع قانون لهذا الغرض قد يستغرق وقتاً طويلاً ويحتاج لمزيد من إجراءات.. «ردع التحرش يتطلب أيضاً تغيير ثقافة المجتمع»، إضافة إلى أن مشرعين آخرين يرون من الصعوبة إثبات التهمة على من يقوم بمعاكسة امرأة في الشارع أو حتى في مكان العمل. رحاب عبد المنعم، 20 سنة، حاصلة على دبلوم تجارة وتعمل في مصانع لصناعة الملابس في شارع روض الفرج بشبرا (شمال العاصمة)، قالت إنها عندما تسير وزميلاتها، بعد انتهاء العمل في طريق العودة للمنزل، تفاجأ بشبان يمشون وراءهن.. «يتلفظون بألفاظ ما أقدرش أقولها، وبشكل غير طبيعي.. سن الواحد منهم 17 سنة أو 18 أو حتى فوق الـ 20 سنة.. حتى الأكبر منهم ممكن نلاقيهم يعاكسونا بكلام زي: يا مُوْزَّة.. عنيكي دي ولا عنين جمل (في إشارة إلى جمال اتساع العينين مثل عيني الجمل). وللدكتور محمد عبد الرحمن، أستاذ علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس، رأي يقول فيه إن أسباب التحرش عند الشباب ترجع لارتفاع سن الزواج والضغوط المرتبطة بالبطالة، بالتزامن مع ما تعرضه وسائل الإعلام بالإضافة إلى الانترنت، ورسائل الهواتف الجوالة «تخلي الدولة عن احتياجات المواطن، من فرص عمل وسكن ومواصلات، ساعد على انتشار المعاكسات، التي تصل إلى حد التحرش». نوال، 25 سنة، «متزوجة حديثاً، وتعود لأسرة ميسورة الحال، وحاصلة على بكالوريوس تجارة، ورغم ارتدائها حجاباً طويلاً بحيث لا يظهر منها سوى وجهها، إلا أنها، مع ذلك، تسمع كلمات تخدش الحياء موجهة لها.. «أنا مقتنعة بأن لبس ملابس ضيقة ليس هو سبب المعاكسات.. حتى لو ارتديت النقاب سأتعرض للمعاكسات، زميلتي منقبة وعاكسوها.. لا لشيء إلا لأنهم (الشبان أو الرجال) لم يتمكنوا من تحقيق طموحهم بالارتباط بفتاة أحلامهم أو الانشغال بعمل يشغل وقت فراغهم». ولم تتمكن الصحافية التونسية المقيمة في القاهرة منذ نحو 3 سنوات، نجوى إبراهيم، من فهم الدافع وراء تعرضها الدائم وطوال الوقت لمعاكسات، موضحة «معاكسات المصريين أكثر حاجة تعملِّي قلق لأنها مش مقبولة بالمرة، وبالتالي بتعمل إزعاج.. هي إزعاج كبير في الطريق.. مثلاً أنا واقفة آخذ تاكسي تلاقي عربيات واقفة وكلاكسات ومحدش يعدي إلا ويقول كلمة، وهذا لا يرتبط بمحتشمة أو غير محتشمة، حتى لو كنت مع ناس.. هذا يخليني مكسوفة.. واحد ينادي بصوت عالي إيه الجمال ده.. يا حلاوة على البقلاوة.. اتعاكست في أماكن كثيرة أقف فيها آخذ تاكسي، سواء في شارع عام أو شارع جانبي.. لا أسلم من مصيبة المعاكسات أبداً». وأضافت نجوى التي زارت بلدانا كثيرة، وتعمل لصحيفة «الملاحظ» التونسية الناطقة بالعربية والفرنسية: «في تونس لا توجد مثل هذه المعاكسات.. في تونس ممكن أقف ساعة محدش حينظر لي بنظرة وحشة.. هنا بالقاهرة هم فاكرين إن أي واحدة تمشي في الطريق يبقى عايزة تتعاكس.. هم تفكريهم كده.. بأحاول ألاقي سبب. ما أفهمه هو أن المعاكسات ممكن تحصل في مكان ما فيهوش اختلاط، لكن مصر فيها اختلاط كبير، في الشغل.. في الجامعة، فيها المنقبة والمحجبة واللي تلبس ميني جيب واللي تلبس حمّالات، ومفروض عدينا المرحلة دي.. المعاكسات موجودة في كل بلد في العالم لكن بتفرق من بلد لبلد.. في مصر الواحدة تبقى ماشية على أعصابها خوفاً من المعاكسة والتحرش.. أي بنت تحب تسمع كلمة حلوة، لكن مش لدرجة إني أحس إني بقيت في نص هدومي.. اللي معدي يعاكس.. حتى سواق التاكسي يقعد يعاكسني وأنا في التاكسي.. إنتي حلوة.. إيه الجمال ده.. مفروض أنا راكبة معاه، فلا يعلق على هذا.. ممكن أكون متزوجة أو مشغولة أو مركزة في موضوع معين.. هو ما له.. إن كنت أنا حلوة أو مش حلوة». حين جاءت نجوى للقاهرة كانت تحب ارتداء ملابس أنيقة وتصفيف شعرها على الموضة، الآن تقول: «الآن أنا أستحي.. والله باستحي لغاية إني بأكون محتارة مش عارفه ألبس إيه».