إماطة الأذى عن الطريق
وإعطاء الطريق حقه

لاشك اننا جميعا نعانى من الطريق ومانراه من اشياء او افعال لانرضى عنها ، وموضوعى بالتحديد عن النظافة وعن حق الطريق.
 
الموضوع ليس دينى وان كنت سأستشهد ببعض أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، الا وهى:

الحديث الأول:
 
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ” ‏الإيمان ‏ ‏بضع ‏ ‏وسبعون ‏ ‏أو بضع وستون ‏ ‏شعبة ‏ ‏فأفضلها ‏ ‏قول لا إله إلا الله وأدناها ‏ ‏ إماطة ‏ ‏ الأذى ‏ ‏عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. ”
 
الحديث الثانى:
 
عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ” ‏ ‏لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس. ”
 
الحديث الثالث:
 
عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ أنه ‏قال ‏”إياكم والجلوس على الطرقات فقالوا ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها قال فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها ‏ ‏قالوا ‏ ‏وما حق الطريق قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر”

النقطة الأولى “إماطة الأذى عن الطريق”
كنت فى مقابلة من عدة أيام مع أمريكى مسلم من جذور أفريقية، ولاحظت أنه عندما توجه لسيارته، إنحنى على ليلتقط كوب بلاستيك ملقى على الارض وينظر حوله ثم يتوجه الى صندوق قمامة ويضعه به ويعود لسيارته ليتوجه لحال سبيله، فناديت عليه كى أشكره على فعلته وأذكره أن مافعله هو من تعاليم الإسلام، ففوجئت به يذكر لى الحديث الأول ويقول هكذا يجب أن تكون أعمال المسلمين “إماطة الأذى عن الطريق”
 
لماذا لاتكون هذه هى أخلاقنا وأفعالنا فى بلداننا الإسلامية ، أو على الأقل دعونى أتحدث عن مصر.
 
بلا شك شركات النظافة فى بلداننا تقوم بمجهود كبير، خاصة فى المدن الكبيرة، ولكن الإهمال وعدم مبالاة البعض له تأثير سلبى على تلك الجهود فيبدو المنظر العام وكأن النظافة غائبة عن شوارعنا، فكم من مرة رأيت إناسا تحمل أكياس القمامة فى يدها لتسقطها فى الطريق وكأنما سقطت سهوا ، أو أن يضعها على شنطة السيارة لتسقط فى الطريق أو ترسل بعض الأمهات أطفالها لإلقاء القمامة ، فيتكاسل الأطفال ويلقونها فى أقرب مكان ، وأتسائل لماذا؟ ألم نتعلم فى المدارس أن النظافة من الإيمان؟ لماذا لايقوم أئمة المساجد والقساوسة بالكنائس بوعظ وإرشاد المصلين لمثل هذه الآفات المجتمعية؟ لماذا؟
 
بالمناسبة ، فى الولاية التى أعيش بها تفرض غرامة قدرها 500 دولار لمن يلقى بالقمامة فى الطريق ويغرم بالعمل العام لمدة أسبوع ( كنس ومسح الأماكن الحكومية العامة مثل المحكمة ومبنى البلدية ومجلس المدينة ) حتى يكون عبرة ، علما بأن غرامة السرعة أو كسر إشارة المرور 140 دولار.
 
النقطة الثانية ” إعطاء الطريق حقها ”
 
من ضمن الملاحظات التى أود الحديث عنها إشارات المرور الضوئية والغير ضوئية
 
تذكرت موقف حدث أمامى منذ عدة سنوات فى مزلقان فيكتوريا بالأسكندرية ، رأيت سيارة يقودها رجل دين مسيحى قادم من ناحية محطة ترام فيكتوريا ومتجها ناحية ميدان الساعة رأيته ( يخطف الإشارة ) أى يقوم بالإتجاه يسارا لعبور المزلقان على الرغم من أن الاشارة كانت حمراء وجرس إنذار المزلقان يحذر من العبور ، ولكن لأن رجل المرور كان مشغولا بسيارة أخرى فقد قام القس بـ ” خطف الإشارة ” !!! وعلى فكرة لو كان الموقف لرجل دين مسلم لذكرتها أيضا فهى مخالفة مرور.
 
تذكرت ذلك وقارنت بين ماحدث وبين إشارات المرور هنا والتى تعمل بطريقة آلية ويحترمها الجميع إلا نادرا ، كذلك توجد مجرد علامات للتوقف ، ويجب أن يقف سائق السيارة سواء كان هناك سيارات فى التقاطع أو لا، فهى توقف إجبارى ، وإذا تصادف وجود أربعة سيارات فى التقاطع فالذى توقف أولا يذهب أولا ، وإذا توقف اثنان فى نفس الوقت فيعرض كل منهم على الآخر أن يذهب أولا. لاتوجد لافتات هنا تقول أن القيادة فن وذوق وأخلاق مثل التى نراها عندنا فى كل مكان ولا يلتزم بها إلا القليل ، لماذا؟
 
النقطة الثالثة: الوقوف فى الطرقات والتعرض للآنسات والسيدات وخدش حيائهن
 
طبعا لا أستطيع عمل مقارنة بين الشرق والغرب لاختلاف ثقافات المجتمعات ، ولكن ، على الرغم من إختلاف الثقافة هذا إلا أن بنات تلك المجتمعات لايتعرضن لما تتعرض له بناتنا وسيداتنا من إهانات وسماع مالا يرغبن سماعه فى الطريق.
 
لايقبل أى شاب أن تتعرض أخته أو أمه أو خطيبته أو زوجته أو حتى جارته لمضايقة أو معاكسة أو خدش حيأء ، وكما نقول ، ممكن يصور له قتيل لحماية أنثى يعرفها.
 
فى نفس الوقت نجد بعضا من من هؤلاء الشباب يفعل العكس مع البنات الآخرين ، لماذا إزدواجية المعايير ،
وأتذكر حلقة شاهدتها للمذيعة ” رولا خرسا ” مع شاب أقل مايقال فيه أنه مجرم عتيد فى الإجرام إغتصب عدة فتيات ، ولكنه على استعداد أن يقتل من يفعل ذلك بأخته أو أن يقتلها لو لم ترشد عنه !!!
 
وأتسائل ، هل يجب أن نضع عسكرى على كل ناصية شارع؟ أم ماذا؟
لا شك إن على الحكومة مسئولية ، ولكن هل إنتهى دورنا وأصبحت المسئولية حكومية خالصة؟
وبلا شك أنه علينا كأفراد و على مساجدنا وكنائسنا ومدارسنا وجامعاتنا دورا مهما ، فهل يقوم كل منا بدوره؟
هل من افكار قابلة للتطبيق؟